الملا فتح الله الكاشاني

47

زبدة التفاسير

أيديهم ، ونتجت سقبا مثلها في العظم . وعن أبي موسى : رأيت مصدرها فإذا هو ستّون ذراعا . * ( قالَ ) * بعد خروج الناقة من الصخرة ، كما اقترحوا المعجزة تدلّ على صدقة * ( هذِه ناقَةٌ لَها شِرْبٌ ) * نصيب من الماء ، كالسقي وألقيت ، للحظَّ من السقي والقوت * ( ولَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ) * فاقتصروا على شربكم ، ولا تزاحموها في شربها . وعن قتادة : إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كلَّه ، ولهم شرب يوم لا تشرب فيه الماء . وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « أوّل عين نبعت في الأرض هي الَّتي فجّرها اللَّه لصالح ، فقال : « لَها شِرْبٌ ولَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ » . * ( وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ ) * كضرب وعقر ، وغير ذلك * ( فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * عظم اليوم لعظم ما يحلّ فيه . وهو أبلغ من تعظيم العذاب ، لأنّ الوقت إذا عظم بسببه كان موقعه من العظم أشدّ . * ( فَعَقَرُوها ) * أسند العقر إلى كلَّهم ، لأنّ عاقرها إنّما عقرها برضاهم ، ولذلك أخذوا جميعا . روي : أنّ عاقرها قال : لا أعقرها حتّى ترضوا أجمعين . فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون : أترضين ؟ فتقول : نعم . وكذا صبيانهم . روي : أنّ مسطعا ألجأها إلى مضيق في شعب ، فرماها بسهم فأصاب رجلها فسقطت ، ثمّ ضربها قدار . * ( فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ) * على عقرها خوفا من حلول العذاب ، لا توبة ، أو عند معاينة العذاب ، ولذلك لم ينفعهم . قال اللَّه تعالى : * ( ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ